لا يزال مشكل تحويل النساء الحوامل من المؤسسة الإستشفائية المتخصصة الأم و الطفل بالعلمة الى وحدة الام و الطفل بالباز يشكل هاجس مرعب للحوامل و عائلاتهن ، خاصة بعد القرارات الانفرادية للأطباء المناوبين في امراض النساء على مستوى وحدة الام و الطفل بالباز الذين كثيرا ما يرفضون التكفل و استقبال النساء القادمات من العلمة بحجة وجود أطباء أخصائيين مثلهم بالعلمة ، حيث وصل الأمر منذ أيام الى تحويل مريضة من العلمة الى وحدة الام و الطفل بسطيف أين رفض التكفل بها هناك لتعود إلى العلمة من جديد و هناك أبلغوها بعدم وجود طبيب إخصائي مناوب ليتم نقلها الى قسنطينة في رحلة عذاب و معاناة لا تنتهي .
و هو ما حدث أيضا لمريضة أخرى قادمة من العلمة تم تحويلها الى سطيف في حالة جد حرجة و لعدم وجود طبيب أخصائي مناوب بالوحدة تم نقلها في آخر لحظة إلى عيادة خاصة بسطيف .
و قد علمت صوت سطيف أن عشرات الحالات يتم تحويلهن من العلمة الى سطيف ، ليتم رفض التكفل بهن ، و في غالب الاحيان يتم نقلهن من طرف الاهل إلى عيادات خاصة رغم الحالات الاجتماعية القاهرة و منهن من تبقى تعاني من وجع الحمل و البحث عن مكان للتكفل بين العيادات الحكومية.
صوت سطيف نقلت الانشغال الى مدير المؤسسة الإستشفائية المتخصصة الأم و الطفل بالعلمة " نصير لعوارم" الذي لم ينفي تحويل نساء حوامل من العلمة الى وحدة الام و الطفل بسطيف ، لكنه أكد أن المؤسسة الاستشفائية المتخصصة الام و الطفل بالعلمة تقوم بالتكفل التام بجميع النساء طبقا لبرنامج مداومة يقوم به طبيبان مختصان فقط و عندما يكون برنامج المناوبة فارغ من الطبيعي تحويل النساء الى المناوبة المركزية الولائية بوحدة الام و الطفل بالباز ، و أضاف أن هناك ضغط كبير على العلمة بسبب التعداد السكاني بمنطقة العلمة و البلديات المحيطة بها و نقص الاخصائيين من جهة أخرى ، مؤكدا أن المؤسسة كان بها ثلاث أخصائيين قدموا مجهودا كبيرا و كانت المؤسسة تشارك في المناوبة الولائية و قد أصيبوا كلهم بكوفيد 19 ، ليبقى بالمؤسسة حاليا أخصائيين إثنين فقط ، و يتم تنظيم مناوبتهما في إطار القانون ، مصرحا من جهة أخرى أن المشكل المطروح يتم حله في إطار تنسيق شامل بين جميع المصالح.
أما السيدة أسيا زعبار مديرة وحدة الام و الطفل بالباز فأكدت أن مصالحها تستقبل يوميا عشرات الحالات القادمة من العلمة مما يشكل ضغط رهيب على الاطباء الاخصائيين ، و أن المشكل مطروح منذ فترة ، مؤكدة أن هذا الأمر أصبح يشكل هاجس كبير للإدارة و المستخدمين ، و أنه حدث أن تم استقبال نساء حوامل من العلمة كن في حالة حرجة و نظرا لعدم وجود مناوبة في ذلك اليوم تم تحمل مسؤولية كبيرة و تحويلهن الى عيادات خاصة على عاتق المؤسسة.
المتحدثة صرحت أنها أستقبلت إنشغالات المرضى و انشغالات الاطباء بمصلحتها ، و معتبرة أن القضية تتجاوز غمكانيات المؤسسة و تتطلب دراسة و تنسيق بين الجميع .
و بين هذا و ذاك تبقى المرأة الحامل المقبلة على الولادة تعاني في صمت ، و هو ما يتطلب تدخل عاجل من وزارة الصحة للاسراع في حل المشكل و لو بالتعاقد مع العيادات الخاصة و ما أكثرها بسطيف. الموضوع للمتابعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف .

