حالة الطقس
يوم الثلاثاء
23 جوان 2026
الساعة: 15:33:52
تشريعيات 2 جويلية ... إعداد وكالة التصويت قبل 28 جوان2026رئيس الجمهورية يشرف على افتتاح الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدوليتوقع انتاج اكثر من 2 مليون قنطار من الحبوب بسطيف."حمس" سطيف تحتج على "قرار رفض قائمتها "30 مليون سنتيم لكل شاب مترشح حر لتمويل حملته الانتخابية
ملف أسود حول سوق 1014 بسطيف ، و الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين يحذر و يتبرأ من العواقب
الحدث

 

طرحت الحرائق التي شهدتها المراكز التجارية و الأسواق بولاية سطيف في الفترة الأخيرة الكثير من التساؤلات حول أسباب اندلاع هذه الحرائق و ما مدى مطابقة هذه الأسواق للمعايير المعمول بها في الفضاءات المستقبلة للجمهور ، حيث عرفت الولاية شهر فيفري من السنة الماضية حريق مهول بالمركز التجاري أحمد مهناوي بالعلمة ، هذا المركز المعروف كان قد  تعرض أيضا لحريق أخر سنة 2017 ، و في كلا الحريقين ،و تم ارجاع الأسباب الى فعل الشرارة الكهربائية ، لكن و رغم ما لحق المركز من أضرار و خاصة تأثير الحرارة على قواعد البناء و عدم صيانة الشبكة الكهربائية و شبكة إطفاء الحرائق و الكشف عنها و كذا  القيام بتنظيم السوق و إخلائه من الباعة الفوضويين و التجار غير القانونيين  الذين أحتلوا الاروقة و حتى البهو و المراحيض ، فإنه  السوق رجع للعمل دون أخذ رأي أي هيئة تقنية او مكتب دراسات .

أخر هذه الحرائق شهدناه يوم أول أمس و الذي مس السوق المغطى الشهير بقلب مدينة سطيف و هو السوق الذي بني في عهد الاستعمار بطريقة هندسية رائعة ، لكن بعد هذه السنوات تعرض الى الكثير من الاهتراء بسبب نقص الصيانة ليصبح يشكل خطرا على التجار و المواطنين ، مما دفع التجار الى دق ناقوس الخطر منذ سنوات ، لكن غياب التنسيق و الحسابات الضيقة و النوايا المشككة مسبقا و حتى المخططات الجاهزة لأصحاب النفوذ حالت دون التدخل في هذا السوق الى غاية نشوب هذا الحريق و الذي اتى على 50 محلا للجزارة ، و كاد أن يحدث كارثة بوسط مدينة سطيف لولا لطف الله و لولا أن الحريق شب ليلا و السوق كان فارغا و مغلقا .

سوق الـــــــــــــ 1014 بسطيف القنبلة الموقوتة

أما الكارثة الكبرى المسكوت عنها فهي بسوق 1014 ، هذا السوق دشن سنة 1997 ، يتربع على مساحة 5500 متر مربع و يتكون من ثلاث طوابق ، الطابق الارضي مخصص للخضر و الفواكه و البقالة و محلات تمارس تجارة متنوعة ، أما الطابق الأول و الثاني فخصصت لتجارة الملابس بكل أنواعها و خاصة النسوية و صياغة الذهب و الفضة و تجارة الاواني .

كان عند إنشائه يضم ما يقارب 150 تاجر و بمرور الوقت أرتفع عدد التجار به الى حوالي 200 تاجر منهم من ينشط بدون وثائق ، و الادهى من ذلك أن بعضهم يمارس التجارة في الفضاءات الصحية و المراحيض و الاروقة ، كما قام بعض التجار القدامى بتقسيم محلاتهم و بيع أجزاء منها الى تجار آخرين رغم أنهم أصلا لا يملكون عقد ملكية و إنما شهادة تخصيص مؤقتة لا تسمح  أساس بالتصرف في المحل او في جزء منه ، الغريب في الامر أنه حتى الأماكن المخصصة لرمي النفايات اسفل السوق استغلت كمطاعم وسط سكوت محير لجميع المسؤولين ، أما شبكة الكهرباء فهي كبيت العنكبوت داخل السوق فحتى بعض المحلات غير المسواة قانونيا استفادت من عدادات الكهرباء ، ناهيك عن شبكة إطفاء الحرائق التي لم تعد صالحة للاستغلال بسبب عدم مطابقتها للمعايير المعمول بها.

سوق الــ 1014 فوضى و تحفظات  بالجملة  و وزير التجارة يأمر بغلقه فورا

هذا الموضوع تطرقنا له في صوت سطيف سنة 2015 ، حين رفعت لجنة خاصة بعد زيارتها للسوق تقريرا للسلطات بضرورة غلق السوق بعد النقائص الكارثية التي تم الوقوف عليها داخله ، لكن منذ ذلك التاريخ و الوضع يزداد سوءا ليصل اليوم الى حد لا يطاق .

الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين الجزائريين المالك القانوني للسوق سعى منذ سنوات لدى السلطات المحلية بالولاية من اجل تسوية وضعية السوق ، و البداية تكون بغلقه للسماح له بإعادة تهيئته من الداخل و الخارج و رفع التحفظات التي سجلتها مختلف المصالح و خاصة مصالح الحماية المدنية و هيئة الرقابة التقنية على البنايات ، حيث ذكر الاتحاد في مراسلة لوالي الولاية مؤرخة شهر نوفمبر 2020 أن السوق أصبح يشكل خطر على المواطنين و على التجار محذرا من ان عدم صيانته و إصلاحه قد يؤدي الى حدوث كارثة لا تحمد عقباها ، و هو نفس الرأي الذي أبدته وزارة التجارة في مراسلة لها لوالي الولاية شهر جانفي 2021 ، أين طلب وزير التجارة من الوالي التدخل العاجل لإغلاق السوق  من أجل السماح بإجراء ما يلزم حسب رأي الهيئة المكلفة بمطابقة البنايات التي زارت السوق عدة مرات و أبدت عدة ملاحظات لكنها اشترطت غلق السوق و اخلائه حتى تتمكن من إنجاز تقريرخبرة مفصل حول إمكانية ترميمه أو تهديمه و إعادة بناء سوق جديد مكانه، و هذا التقرير لن تتمكن ذات المصالح من إنجازه ما لم يتم دخول كل المحلات و مراقبة كل المستويات للتمكن من معاينة جميع الأماكن داخل و خارج المركز.

الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين الجزائريين يتبرأ من العواقب

 لكن رغم التقارير و رغم التوصيات ، فإن مصالح الولاية و مصالح البلدية لم تحرك ساكنا و كأن الامر لا يعنيهما من قريب أو من بعيد و هو التساؤل الذي يبقى مطروح حول تهرب صناع القرار في الولاية من اتخاذ قرار بشأن السوق ، غير أن  الاصداء التي رصدتها صوت سطيف تؤكد أن التهرب من المسؤولية  سببه غياب مسؤولين لهم كامل  الاستعداد لخدمة الصالح العام و مواجهة مشاكل التجار و مرافقتهم خلال فترة الغلق ، و هو ما لم يتوفر حاليا لقصور التفكير و سوء تقدير المخاطر.

و المحير أكثر هو لماذا تعترض مصالح الولاية على أي تسوية لهذا السوق لأسباب واهية و هو ما حدث في اجتماع رسمي بين جميع المتداخلين أين  طلبت مصالح الدائرة من ممثل اتحاد التجار و الحرفيين الجزائريين إجراء الترميم داخل السوق دون اخلائه ، لكن الاتحاد يرفض هذا الطرح لعدم إمكانية القيام بذلك  بدون غلق السوق ، لكن مصالح الدائرة اتهمت اتحاد التجار بأن الغرض من طلب غلق السوق هو تصفية التجار غير الشرعيين و ليس الترميم ، و هو الامر غير المفهوم ، و كأن مصالح الدائرة لا تريد تسوية الملف لأنها لا تريد مرافقة الاتحاد أيضا في تصفية التجار غير الشرعيين  بغض النظر عن الامر المتعلق بالخطر المحدق بالمواطنين و التجار انفسهم ، ليبقى ملف تسوية هذا السوق سبع سنوات كاملة على مستوى أروقة و أدراج المسؤولين بالولاية بعد الطعن في رفض الملف من طرف هيئة الاتحاد.

للإشارة فقط تحصلت صوت سطيف على وثائق تحصي النقائص و التحفظات داخل السوق و التي سجلتها مختلف المصالح و منها .

ملف التسوية و رفع التحفظات سبع سنوات بعد الطعن و تهرب محير للمسؤولين بالولاية

-         إضافة مرجين بعرض دورة السلم

-         نقص في عرض الاروقة على مستوى جميع الطوابق مع احتلال بعض التجار للرواق و الاستلاء على فضاءات داخله و تغيير الطبيعة الهندسية من الداخل .

-         فتح أبواب و مخارج  جديدة بدون أخذ الراي التقني

-         غياب كلي لمخطط الكشف عن الحرائق

-         غياب مخطط الانارة الأمنية

-         شبكة الحرائق المجسدة غير مطابقة للمعايير التقنية

-         غياب مخطط الشبكة الكهربائية

-         تلف و تفحم الاسمنت و تآكل الحديد في عدة أماكن

-         وجود أشياء و مواد في فواصل الحركة داخل البناية  

 

هذا ليبقى هذا السوق و أسواق أخرى بولاية سطيف نقاطا سوداء ، و رغم ما يحدث فيه إلا أنه غائب تماما عن أعين مصالح قمع الغش بمديرية التجارة بسطيف التي تتغاضى و تتحاشى مراقبة تجار هذا السوق في حين تضيق الخناق على تجار اخرين ، ليبقى إنتظار رجل له قرار يحرك هذا الملف حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ، لأن درجة التسيب و الإهمال و الاغفال من بعض المسؤولين في الولاية أصبحت ظاهرة سلبية و خطيرة يدفع ثمنها المواطن و التاجر ، و الأمثلة كثيرة و متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف/ عاشور جلابي .


 



تم تصفح هذه الصفحة 9014 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions