تم نهاية الأسبوع الماضي تنصيب " غ. س" محافظا عقاريا بمحافظة العملة، المحافظ الجديد كان اطارا بنفس الصفة بولاية بجاية، لكن سيجد نفسه امام اكبر التحديات بمحافظة العلمة لوجود اكثر من 4537 عقدا عالقا و غير مشهر منذ اكثر من سنتين و استخراج البطاقة العقارية بعد شهر من ايداع الطلب مما شكل طوابير كبيرة بهذه المحافظة و استياء كبير لدى المواطنين.
فيما لا تزال محافظة دائرتي سطيف شمال و بوقاعة دون محافظ عقاري لعزوف اصحاب الترقية عن هذا المنصب خوفا من الضغوطات و المتابعات القضائية ، و يسييرهما بالنيابة "فاتح بوستة" محافظ دائرة عين الكبيرة التي عرفت تقدما كبيرا في خدماتها منذ تنصيبعه بها، حيث لا يوجد بها عقد واحدا عالقا و غير مشهر كما أن البطاقة العقارية وبذطاقة معلومات تسلم لأصحابها خلال يومين فقط، فيما بغلت نسبة الرقمنة بها 98 بالمائة.
و يتنقل هذا المحافظ الاطار الشاب بين ثلاث محافظات على مسافة 60 كلم و مع ذلك تمكن من القضاء على أكبر المشاكل و الظواهر السلبية بمحافظة سطيف التي تعد من أكبر المحافظات، و بادر بتسوية العقود العالقة و التي بلغت أكثر من 6500 عقد غير مشهر، بداية بالعقود المودعة خلال سنة 2023 ، و الانتهاء من اشهار العقود المودعة بين شهر جانفي و مارس 2024 ماعدا بعض العقوذ التي بها تحفظات، كما أن الدفاتر العقارية لشهر جانفي 2025 تم انجازها و اصبح يسلم الدفتر خلال اسبوعين على اقصى تقدير، بالإضافة الى الدفاتر التي تم ايداعها بين شهري افريل و جوان لسنة 2024 فهي قيد التسوية.
و عرفت عملية الرقمنة بهذه
المحافظة قفزة نوعية أين تجاوزت نسبة 55 بالمائة بعدما كانت لا تتعدى 44 بالمائة، وهذا
من خلال تشكيل افواج و العمل خلال أيام العطل و العطلة الاسبوعية، و لعل أهم الظواهر
التي قضى عليها هذا الإطار الشاب خلال شهرين من تكليفه بمحافظة سطيف هي ظاهرة سماسرة
الوثائق العقارية واستخراجها عن طريق الوساطة بالمقابل لأصحابها ، و التي انتشرت
في السنوات الاخيرة بكثرة و اساءت الى هذا المرفق العمومي و حيرت المواطن، كونه
كان إطارا بها و يعرف خبايا القطاع، حيث أصبحت
بطاقة المعلومات و البطاقة العقارية تسلم
لاصحابها خلال اسبوع من طلبها على اقصى تقدير بعدما كان اصحابها ينتظرون اشهر
لإستلامها، و يبقى دور المواطن في التبليغ عن كل الظواهرالسلبية أو تاخر استلام بطاقة معلومات و غيرها الى مسؤول المحافظة أيام الإستقبال بدل طلب الوساطة، و لا تزال معظم المحافظات تفتقر الى الموارد البشرية و المادية لتحسين الخدمة.
ص. ب

