لا توجد إحصائيات رسمية لظاهرة سرقة الكوابل الكهربائية عبر الوطن ، و رغم ذلك تُصنف ولاية سطيف من بين الولايات الأولى التي تحصي أكبر عدد من السرقات خاصة في السنوات الأربعة الأخيرة .
الظاهرة أصبحت تؤرق المواطن و الدولة
و مختلف المصالح الأمنية و القضائية ، حيث تم تسجيل 872 سرقة منذ سنة 2022 ، أي
بمعدل سرقة كل يوم ، مع تسجيل خسائر فاقت 30 مليار سنتيم و هي تمثل فقط إعادة
الشبكة الى وضعيتها السابقة دون الحديث التي الخسائر التي يتكبدها المواطن و
المؤسسات الصناعية و الخدماتية .
و حسب تصريح لمصالح سونالغاز و مصالح
مديرية الطاقة بالولاية في حصة المدار بإذاعة سطيف مع الزميل عبد الحليم بادي ، فإن
أغلب السرقات سجلت في المناطق المعزولة التي يصعب مراقبتها من مختلف المصالح ، و
هي تمس عادة الشبكة القديمة المصنوعة من النحاس لغلائها في السوق و التي بقي منها
حاليا حوالي 800 كلم بإقليم ولاية سطيف ، كما تمس السرقة المعدات مثل المحولات الكهربائية التي يتم
تخريبها من اجل استخراج كمية لا تتعدى 50 كلغ من النحاس من داخل المحول الذي لا
تقل قيمته عن مائة مليون سنتيم .
كما مست السرقة شبكة الكهرباء
العمومية في محاور الطرق و منها الانارة العمومية عبر الطريق الوطني رقم 5 في
المحور الرابط من مطار 8 ماي 1945 حتى مدينة العلمة ، بالإضافة ألى بعض الطرق
الاجتنابية منها الطريق الاجتنابي الرابط بين حي الباز ، فرماتو و الحاسي
للإشارة خلفت هذه السرقات حالتي وفاة
بولاية سطيف بعين ارنات و بوعنداس و و حالة تكهرب للسارق الذي نجى من الموت بحي عبيد
علي بسطيف.
و ترتبط سرقة الكوابل الكهربائية بعوامل
اقتصادية ، أين يسعى السارق الى الدافع المالي والربح السريع على حساب أمن الوطن و
المواطن و حتى على حياة الأشخاص ، اين سجلت حالات وفاة بسبب تخريب محولات كهربائية
و ترك الاسلاك المكهربة ملقية على الأرض ، و رغم مخاطر الإدانة الى أن هذا النشاط غير
القانوني المربح يزداد كل سنة ، و هذا بوجود تواطئ من أشخاص يسهّلون الوصول أو
ينقلون المسروقات أو يتعاملون مع تجار الخردة.
و هنا يتعين
وضع منظومة جد صارمة لتتبع مسار الخردة المتعلقة بالنحاس خاصة ما تشديد الرقابة
على محلات بيعها والمزادات الخاصة بها و فرض تتبع للمشتريات و إجراءات أكثر
صارمة في قبول المعادن و فحص الوثائق، السجلات،
ومطابقة منشأ المواد ، مع تشديد العقوبات على الشبكات الاجرامية التي تتوسط في استغلال هذه المواد كون حل هذه المشكلة لن يكون سهلا إطلاقا دون تكسير و قطع سلسلة البيع
الخاصة بخردة النحاس .
كما يجب أن ينخرط المواطن في عملية الرقابة و
التبليغ عن كل حركة مشبوهة ، مع تفعيل و تنشيط الجانب الردعي من تسريع التحقيقات و
الصرامة في التعامل مع البلاغات و ربطها ببعضها لتسهيل تفكيك الشبكات و ليس القبض
على الفاعلين فقط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ الناشر
:عاشور جلابي/ صوت سطيف

