المغرب: عجز تجاري قياسي يعرّي شعارات
"الاكتفاء الذاتي" ويكشف هشاشة الاقتصاد
دق خبراء في مجال الاقتصاد ناقوس الخطر
و حذروا من انهيار وشيك للإقتصاد المغربي ، بعد تسجيل ارتفاع قياسي لفاتورة الاستيراد وتزايد
الاعتماد على الخارج ، و هو ما يطرح تساؤلات
جدية حول جدوى السياسات الاقتصادية المعلنة من المخزن ، بينما يبقى المواطن هو من
يدفع الثمن عبر موجات الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
و أكدت البيانات
الأخيرة لـ "مكتب الصرف" المغربي، المنشورة في صحيفة
"البيان"، تعمق الأزمة الهيكلية للاقتصاد جراء الارتفاع الحاد في العجز
التجاري بنسبة 18.4% خلال سنة واحدة، ليتجاوز حاجز 127 مليار درهم في ظرف أربعة
أشهر فقط.
المنحى التصاعدي
للأرقام يثبت فشل سياسات تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث سجلت قطاعات استراتيجية مشغلة
لليد العاملة تراجعاً مقلقاً، وعلى رأسها قطاع النسيج والجلد بنسبة 6.7%-
والفوسفات بنسبة 1.5%-، مقابل قفزة جنونية في استيراد المواد والسلع الجاهزة من
الخارج.
هذا الخلل
التجاري الحاد لا يتوقف عند المؤشرات الجافة، بل يمثل استنزافا مباشرا للاحتياطي
النقدي للبلاد وضغطاً متزايداً على قيمة العملة المحلية، وهو ما يترجمه الواقع
المعيشي اليومي في تدهور مستمر للقدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم أزمة البطالة .
المحللون توقعوا
أن تكون نهاية سنة 2026 صعبة جدا على الشعب المغربي الذي سيتحمل تبعات سياسات
فاشلة في الاقتصاد و التجارة ، و هو ما بدى يظهر جليا من خلال الاحتجاجات المتكررة
للطبقة الشغيلة و الفلاحين و الاسر الفقيرة التي وجدت نفسها تحت خط الفقر ، بينما
لا تزال السلطات تروج لانجازات كروية و رياضية
لن تفيد الشعب المغربي في أي شيئ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف

