حالة الطقس
يوم السبت
15 أوت 2026
الساعة: 4:24:21
سطيف : الفرقة الجهوية لمكافحة تهريب البضائع والمخدرات للجمارك تحجز 63 كلغ من الكيف المعالجحادث حافلة بومرداس ، النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس يشكف الحقائقتحضيرا لفصل الشتاء انطلاق عملية تركيب جهاز كاشف الغاز بالمنازل المتخلفة بسطيفتقلبات سوق البيض و الدجاج في الجزائر ، من فائض في الإنتاج و تكدس في الأسواق الى ارتفاع جنوني في الأسعارتحفيزات مالية وغير مالية للمبلغين عن جرائم المخدرات
67 سنة كاملة من الهجوم على بريد سطيف ،المجاهد اليامين جمعاوي يعيد سرد الاحداث
الفيديو

 

 

في النصف الثاني من عام 1958 ، و نظرا للعمليات الجهادية النوعية التي نفذتها قيادة الثورة بناحية سطيف ، و خاصة العمليات الفدائية داخل المدينة و التي كان يشرف عليها ضمن لجنة المدينة البطل المجاهد بلقاسم سماتي ، عززت فرنسا قواتها  لإدراكها بأهمية مدينة سطيف كملتقى للولايات ، و كممون رئيسي للثورة ،  و لجأت القيادة العسكرية الفرنسية الى كل الطرق لمحاصرة الفدائيين داخل المدينة و في أطرافها ، و فعلا تلقى المجاهدين ضربات قوية من طرف العساكر الفرنسيين تحت قيادة اليوطنا دولاي  الذي كان يعمل استخبرايا تحت اشراف النقيب ليجي Paul-Alain René Léger ، الذي كٌلفه حينها بالقضاء على الفدائيين الناشطين داخل المدينة من خلال الدسائس و تجنيد المخبرين ، أين لجأ الى كل الأساليب ، و نجح في تجنيد بعض الخلايا من الجزائريين لغرض التجسس .

تمكن دولاي الى حد بعيد في هذه المهمة و تم القاء القبض على العديد من المجاهدين و الفدائيين ، من بينهم المعدومين الخمس الذين أستشهدوا يوم 24 أوت 1958 و هم الشهيد مبارك سوالمي المدعو ألبير(ALBERT)  ،  الشهيد مسعود مهني المدعو محمد موريس(MAURICE ، الشهيد ستر الرحمان عبد الواحد المدعو ( لخضر بن جارف) ،  الشهيد علي حليتيم و الشهيد عبد المجيد بودهان ، كما تمكن دولاي بخبثه و دهائه من تفكيك المنظمة المدنية لجيش التحرير بسطيف .

.

من جهة أخرى و منذ مجيء ديغول على رأس الجمهورية الخامسة في جوان 1958 ، بدأ في التلويح بمشاريعه المختلفة ، كما أعطى التعليمات بسد كل المنافذ وتطويق الثورة الجزائرية والتضييق عليها ، لهذا  سارعت القيادة الثورية إلى إرسال أجوبة واضحة على رسائل ديغول من جهة ، و إعادة احياء العمل الثوري و تنظيمه بشكل افضل في المدن .

في سطيف قررت القيادة ضرب مختلف المنشآت الاقتصادية والمالية والشخصيات المعروفة حتى تثبت وجودها وتطمئن الجزائريين باستمرارها  .


لتاتي عملية بريد سطيف يوم 29 أوت 1958 كرسالة قوية  لفرنسا و قائد عملياتها الاستخبراتية دولاي، و جاء توقيت هذه العملية الفدائية الجريئة بعد تنفيذ فرنسا لعمليتها الشهرية بإعدام خمسة مجاهدين ،.

 و بقرار من الشيخ العيفة الذي أوكل المهمة في هذه العملية إلى الفدائي البطل بلقاسم سماتي رفقة مجموعته التي تتكون من : جمعاوي عمار ( اليمين) ، قسوم العيد ( الضحوي ) ، بغداد رابح ( رحموني ) ، و هذا طبعا بعد دراسة للمخططات التي تم الحصول عليها من طرف عميل خاص من داخل المركز .

بدأت العملية على الساعة التاسعة والنصف مساءا ، و هذا رغم عدم حضور العميل الذي تم الاتفاق معه مسبقا لكن البطل بلقاسم السماتي قرر مواصلة تنفيذ المهمة مع بعض التغييرات في التنفيذ ، أين تم الاستعانة بالشهيد جحيش الساسي كسائق وصاحب سيارة خاصة في آخر لحظة ، ودخل الفدائيون المركز وتمكنوا من الإيقاع بالحراس وتقييدهم و الإستيلاء على 11 قطعة سلاح ، مبالغ مالية هامة ، وكذا حمولة من الرسائل والطرود المختلفة ، من ضمن الرسائل كانت هناك تقارير سرية بين الإدارات المختلفة عثر عليها وعرف من خلالها بعض أسماء الخونة والمتواطئين مع الإدارة الإستعمارية ، وحتى وثائق خاصة جدا حولت لاحقا إلى مركز الولاية الثالثة لدراستها و الإستفادة منها استخباراتيا ، انسحب أفراد المجموعة بعد العملية بأمان عدا سائق السيارة المجاهد جحيش الساسي الذي وقع في قبضة عساكر العدو وأعدم في تلك الليلة دون محاكمة ، و هذا ما أستذكره المجاهد الفذ  جمعاوي اليمين الذي  أعاد سرد أحداث هذه العملية بذاكرة قوية و تفاصيل جد مهمة للباحثين و الطلبة في الاختصاص



عاشور جلابي / صوت سطيف 


تم تصفح هذه الصفحة 2157 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions