أدان رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم
بوغالي، اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026 في أشغال الاجتماع الثاني لمجموعة
البرلمانات الداعمة لفلسطين، العمل الإجرامي الذي أقدم عليه الكنيست الصهيوني من
خلال التصويت على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية داعيا إلى
حماية الأقصى ومؤكدا ثبات الموقف الجزائري تجاه القضية الفلسطينية، وقد ألقى
الكلمة نيابة عنه محمد أنوار بوشويط، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني وعضو دائم
بالاتحاد البرلماني الدولي على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد
البرلماني الدولي المنعقدة بتركيا.
في مستهل كلمته خلال الاجتماع الذي شارك
فيه وفد من غرفتي البرلمان، قال بوغالي أن هذا اللقاء ينعقد في ظرف دولي بالغ
الدقة، يتّسم بتصاعد خطير وغير مسبوق في وتيرة الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض
لها الشعب الفلسطيني، لاسيما في ظل تواصل العمليات العسكرية والحصار والاستهداف
الممنهج للمدنيين، مشددا على إدانة العمل الإجرامي الذي أقدم عليه الكنيست
الصهيوني من خلال التصويت على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم
العسكرية، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل
حماية الأسرى وتحظر المساس بحياتهم تحت أي ظرف.
كما أدان الانتهاكات المتكررة التي
تستهدف حرية العبادة في المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك إغلاقه في وجه المصلين،
معتبراً ذلك سلوكاً استفزازياً يمس بحرمة المقدسات في القدس الشريف.
وفي سياق متصل، أعرب، بوغالي عن ارتياحه
للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، آملاً أن يشكّل
خطوة أولى نحو إنهاء معاناة شعوب المنطقة، مع ضرورة الالتزام الصارم بمقتضياته
وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي جاد وعادل يفضي إلى تسوية شاملة ودائمة، مستنكراً
في الوقت ذاته استمرار الاعتداءات الصهيونية، لا سيما على لبنان، في خرق واضح لروح
الاتفاق.
وأكد أن الجزائر ظلت تدعو إلى تغليب
منطق الحوار والتسوية السلمية، انطلاقاً من مبادئها القائمة على احترام سيادة
الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن جوهر التوتر في المنطقة يعود
إلى غياب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي تبقى معياراً لمصداقية النظام
الدولي.
وقال بوغالي أن الجزائر، وانطلاقاً من مبادئها الثابتة المستمدة من تاريخها النضالي وتجربتها التحررية، موقفها الراسخ والثابت في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية تصفية استعمار، وحقاً أصيلاً لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال، تجدّد تمسكها بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، كما تدعو من هذا المنبر إلى:
تكثيف الجهود البرلمانية لتوحيد المواقف وحشد الدعم الدولي لرفع الحصار عن غزة وتعزيز دعم الأونروا.
تمكين دولة فلسطين من نيل العضوية
الكاملة في الأمم المتحدة.
تجميد عضوية الكنيست في الاتحاد
البرلماني الدولي.
دعم آليات المساءلة الدولية لمحاسبة
مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
رفض كل محاولات التهجير القسري.
تعزيز الدعم الإنساني وضمان وصول
المساعدات دون قيود.
وفي الختام جدد بوغالي، التأكيد على أن
الجزائر التي كانت ولا تزال صوتاً للحق ومدافعاً عن قضايا التحرر في العالم، وستظل
وفية لالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، ولن تدخر جهداً في دعم نضاله المشروع حتى
استرجاع حقوقه كاملة غير منقوصة، مؤكدا استعداد المجلس الشعبي الوطني لمواصلة
التنسيق والعمل المشترك مع كافة الشركاء من أجل تعزيز فعالية هذه المجموعة
البرلمانية الداعمة لفلسطين، وتوسيع نطاق تأثيرها في المحافل الدولية، متمنيين أن
يتعزّز عملها من خلال سن مبادرات عملية كفيلة بتأطير مختلف جهود في سبيل دعم هذه
القضية المركزية.
كما عبّر عن تقديره لجمهورية تركيا على
حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم الجيد لأشغال الجمعية العامة، متمنياً أن
تسفر هذه الاجتماعات عن نتائج ملموسة ومبادرات عملية تخدم القضية الفلسطينية وتعزز
السلم والعدالة في العالم.

