بعد القرار الذي أتخذه اليوم المجلس الأعلى للأمن و المتمثل في إنشاء
هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات، كما هو معمول به في العديد من البلدان
المتقدمة في هذا المجالو هذا لضمان رفع مستوى التنسيق وتكثيف الضربات الاستباقية
ضد هذه الشبكات و كذا تحويل ثكنة عسكرية تابعة للجيش الوطني الشعبي تقع بمنطقة
“تنزروفت” في الصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين يُخصص حصراً لبارونات المخدرات
ومروجيها.
رحب الجزائريون بهذا القرار و أعتبروا اختيار منطقة تنزروفت إختيارا صائبا و كتب الكثير من رواد مواقع
التواصل عن هذا الإقليم الصحراوي الشاسع الذي يستجيب لأقصى درجات العزل والرقابة، و
يمتد سهل “تنزروفت” في جنوب الجزائر متخذاً موقعاً استراتيجياً نحو حدود مالي
والنيجر، ويُعرف بـ “صحراء العطش” أو “أرض الرعب” لشدة وعورته و قسوة بيئته.
وتصل مساحة هذا الإقليم الصحراوي إلى نحو نصف مليون كيلومتر مربع،
ويتميز بمناخ جاف وحار جداً لا يتجاوز فيه معدل المطر 20 ملم سنوياً، وتصل درجات
الحرارة فيه صيفاً إلى 52 درجة مئوية، فيما يغطي سطحه الحصى والرمل وتخترقه أودية
عميقة مع انعدام الغطاء النباتي نتيجة تعرية الرياح المستمرة.
ورغم هذه الطبيعة القاسية، يضم الإقليم خزان تنزروفت المائي الجوفي
بحجم مخزون يُقدر بـ 0.4 مليار متر مكعب، كما يتميز بموقع حيوي يمر عبره الطريق
البري الذي يربط بين مدينة بشار الجزائرية ومدينة جاو في دولة مالي.
و سيكون مكان ملائم جدا لبارونات المخدرات و مروجي السموم الذين
سيعزلون تماما عن باقي المساجين في السجون الجزائرية ، و يتوقع الكثير من
المتابعين ان الجزائر انخرطت منذ سنوات في استراتيجية وطنية لمحاربة أفة المخدرات بكل الطرق القانونية مع تسخير كل إمكانيات و أجهزة
الدولة لتطويق المروجين و محاصرتهم .
ــــــــــــــــــ ع جلابي / صوت سطيف

