و أكدت ذات المصادر أن هذا المشروع سيكون بمنطقة سيدي يحيى و يتضمن زراعة الأفوكا إلى جانب التوت الأزرق والماندرين على مساحة تقارب 400 هكتار, في وقت تعرف فيه العديد من مدن المملكة إنقطاعات متكررة في المياه الشروب, فضلا عن صيف حار كان عنوانه الأبرز "أزمة العطش".
و يمعن المخزن بالشراكة مع حلفائه في التآمر على شعبه من خلال استنزاف الثروة المائية للشعب المغربي وتجاهل الانعكاسات الوخيمة لهذا النوع من الزراعات على الموارد المائية للبلد وعلى حياة المواطنين.
و يؤكد خبراء في القطاع الفلاحي أن مشاريع إنتاج فاكهة الأفوكادو بالمغرب تشكل "خطرا حقيقيا" على هذه الثروة الحيوية للبلاد, لاسيما وأن ظاهرة الجفاف تهدد المغرب حاليا.
و حذرت العديد من الهيئات المغربية من هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية باعتبارها لا تهدد الأمن المائي للبلاد فقط, بل حتى الأمن الغذائي, حيث أن زراعة الأفوكادو تؤدي إلى تدهور جودة التربة, ما قد يسهم في تراجع الأراضي المستصلحة التي تشكل حوالي 12 بالمائة من المساحة الكلية للبلاد, في حين تعتبر هذه الفاكهة الخضراء دخيلة على النشاط الزراعي في المغرب.
كما أكد حقوقيون مغربيون أنه في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود الأممية لحماية الثروة المائية, اختار المغرب السير عكس التيار واضعا الزراعة الربحية كأولوية ,في ظل اتساع رقعة العطش على أراضيه.
كما أصدر خبراء تحذيرات من التهديد المستمر على السلم الاجتماعي بالبلاد, في ظل تفاقم أزمة المياه بالمغرب.
جدير بالذكر أن زراعة الأفوكادو تستنزف المياه, التي يمكن أن تستفيد منها محاصيل أخرى. وقد عمدت كثير الدول, خاصة تلك التي تشهد قلة الموارد المائية على إيقاف زراعتها توخيا لآثارها السلبية على الأمن المائي, خاصة في ظل التغيرات المناخية الراهنة والشح غير المسبوق في الأمطار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف